عندما تكون المشاعر الإنسانية حاضرة في نفس الكاتبة (غالية المحروس)
حركتها مشاعر القلب المنفتح على الانسان ففي عنوانها: (حين يبكي المجلس الحسيني سيدته وخادمته) اختصرت ام ساري تلك الروح الإنسانية الكبيرة للراحلة فتحية ام سمير الجشي بقولها:
أي روح لا تنكسر وهي ترى مجلس العزاء يمتلئ بالمعزيات! ذلك المجلس الحسيني الذي كنت أنت روحه وسيدته وخادمته.
اليوم يا أم سمير جف قلمي وسقطت هيبة الحروف أمام هيبة غيابك.
بورك قبر احتواك وبوركت روح صعدت إلى ربها نقية كما عرفناها يا أم سمير.
فيما نعت جارتها تحت عنوان: ((نوال.. ذلك الهدوء والصمت الذي غادرنا ))
وهي الجارة القديمة التي تعايشت معها وشعرت بوجودها فقد استذكرت تلك الطفولة الغارقة في المحبة والمودة فقالت: نوال العوامي..أيتها الحاضرةُ الغائبة..كيف كانت الحياة معكِ في صمتكِ العميق؟ عن ماذا كنتِ تحدثين نفسكِ في لياليكِ الطويلة وحيدة؟
كيف لفتاةٍ اسمها نوال، وهو العطاء، أن تغادر ولم تنل من الدنيا إلا القليل؟!
كيف لكِ أن تغادري الحياة وفي داخلكِ الكثير مما ينبغي أن يُحكى ويُروى؟
نعم، كنتِ الحاضرة بهدوئكِ وأناقتكِ..الغائبة بكلامكِ ووجعكِ.
وفي آخر عزاء تراكمت في مشاعرها حزن الراحلات فتحت عنوان: (انطفأت إيمان التي كانت تضيء قلوب الفقراء) فقد بان الألم فصدرت كلمتها عن ايمان أبو السعود الراحلة بعد عناء مع المرض بقولها:
أكتب عنك يا إيمان وقلمي عاجز، وقلبي مُستنزف، استُنزفت مشاعري من كثرة الرثاء، ومن كثرة الفقد بين حين وحين، حتى ظننت أنني اعتدت الوداع.. حتى جاء خبرك فأوجعني حد البكاء، لأنك لم تكوني مجرد خبر عابر.
كنتِ بسيطة، متواضعة، تمشين بخفة بين الناس، نقية من الداخل نقاءً يُرى في وجهك البشوش، لا صوت لكِ ولا ضجيج.
أي فراغ تركتِ يا إيمان؟
فراغ في بيتك، في مكانك الذي لن يملأه أحد، وفراغ في قلوب أخواتك اللواتي يبكين أختهن وحبيبتهن، وفراغ كبير في قلب صغير اسمه رنيم.. ابنتك الوحيدة بين إخوتها الثلاثة، التي كانت ترى فيكِ عالمها كله، وسيفتقدك الفقراء كثيرا، سيفتقدون قلبك الكبير وأياديك البيضاء التي كانت تكسوهم وتفرحهم دون أن يعلم أحد. واليوم ستبحث عنك طويلاً ولن تجد إلا الدعاء لكِ.
https://qatifnewsweb.blogspot.com/2026/10/blog-post_998.html
https://x.com/Qatif_news/status/2108314931611439356
https://www.facebook.com/share/p/1EGCyZH89U/

تعليقات
إرسال تعليق