يا أستاذنا الأكبر


 يا أستاذنا الأكبر، يا أبا عادل، محمد العلي، كيف نطفئ في المدى مصباحك الممتد من قلب إلى قلب؟ وكيف نقنع الكلمات أنك غبت والأشياء بعدك لا تزال تفتش عنك  في المعنى وفي صمت القصائد؟ 

يا سيد السؤال، تركتنا ومضيت، لكن السؤال يظل حياً والقصيدة لا تموت إذا تكسر صوت شاعرها ولا ينطفئ الفكر الذي جعل الحياة تطل من شرفاته على حياة لم تجئ بعد، 

يا أبا عادل، أربعون عاماً وأنت في قلبي كتاب لا أغلقه وكلما ظننت أني قد قرأتك عاد حرف منك يسألني أقرأت ما وراء الحرف؟ أبصرت الإنسان في الكلمات؟ أبصرت الكلمات في الإنسان؟ 

رحلت وما رحلت أسئلتك الكبرى ولا انطفأت فينا ملامحك التي كانت تعلمنا بأن الفكر ليس ترف عقل وأن الشعر ليس زخارفاً بل أن يكون المرء إنساناً حين يمتحن الوجود نم هادئاً فإن فينا منك ما لا يستريح إلى الغياب وفي القصيدة منك ما لا ينتهي وفي قلوب محبيك منك ما لا يشيخ  ستظل فينا مثل قصيدة لم تقل كلمتها الأخيرة بعد 

 نزار المصطفى

تعليقات