« قال عنها الإمام الكاظم (ع) : فداها أبوها »
« فداها أبوها» هكذا قال أبوها الإمام الكاظم عليه السلام في حق أبنته السيدة المعصومة سلام الله عليها، فقد نقل بعضهم عن المرحوم السيّد نصر الله المستنبط عن كتاب اللآلي لأبن العرندس الحلّي المتوفي سنة 830 هـ أنّ جمعًا من الشيعة جاؤا إلى المدينة يحملون بحوزتهم عدّة من الأسئلة المكتوبة قاصدين دار الإمام الكاظم عليه السلام، ليسألوه عن أمور دينهم، وصادف أن الإمام كان في سفر ومعه ولده الإمام الرضا عليهما السلام، فاغْتَمَّ الجمع، لأنهم لم يجدوا حجة الله ليجيب مسائلهم، واضطروا للتفكير بالرجوع إلى بلدهم، وعندما رأت السيدة المعصومة سلام الله عليها حزن هؤلاء النفر أخذت منهم أسئلتهم التي كانت مكتوبة في كتاب، وأجابت عليها، وعندئذ تبدل حزن الجماعة بفرح شديد ورجعوا ـ مع ظفرهم بجواب مسائلهم ـ إلى ديارهم راجحين مفلحين. ولكنهم في الطريق وفي خارج المدينة التقوا بالإمام الكاظم عليه السلام وحدثوه بما جرى عليهم، وبعد ما رأى الإمام عليه السلام جواب ابنته على تلك المسائل أثنى على ابنته بعبارة مختصرة قائلا: «فداها أبوها» وهذا إقرار بعلمها وفضلها وكفاءتها ومقامها الرفيع، وهي أبنته التي تربت في حجره ووصلت إلى مقامات عالية من العلم والفهم والمكانة . ومما يدل أيضًا على فضلها سلام الله عليها تلك العبارات العظيمة الواردة في زيارتها الشريفة: السلام عليكِ يا بنت ولي الله، السلام عليكِ يا أخت ولي الله، السلآم عليكِ يا عمة ولي الله، السلام عليكِ يا بنت موسى بن جعفر ورحمة الله وبركاته، يا فاطمة أشفعي لي في الجنة فإن لكِ عند الله شأنا من الشَّأنِ .
لاشك أن ذكرى السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها وذكرى العظماء رجالًا أو نساءً، موجب للأجر والثواب فقد ورد: " مَنْ وَرَّخَ مؤمنًا فقد أحياه " فكما أن إحياء الإنسان يوجب الخيرات، كذلك إحياء ذكراه، قال تعالى : { وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ } .
نشارككم الأفراح والمسرات/ منصور الصلبوخ .
https://qatifnewsweb.blogspot.com/2026/04/blog-post_18.html

تعليقات
إرسال تعليق