((دعوني أكون على طبيعتي لأتألق بذاتي وقناعاتي))

 


((دعوني أكون على طبيعتي لأتألق بذاتي وقناعاتي))

 * هل تجد صعوبة في تقبّل نفسك؟

* هل تشعر بعدم الإرتياح لإختلافك الكبير عن الآخرين وليكن نوعيته؟

* لماذا يُعدّ تقبّل الفردية أمرًا مهمًا؟

* لماذا يُعدّ التعبير الكامل عن الذات أمرًا استثنائيًا؟

 الحياة أقصر من أن نضيعها في التفكير فيما يظنه الآخرون بنا. ما يهمني ليس رأي الآخرين بي, بل رأيي في نفسي.  لذا, في الحياة الإجتماعية, لا معنى للحياة دون إحساس بالهوية الحقيقية الدائمة.

 كلٌّ منا يولد ليؤدي دورًا فريدًا ومميزا, وإن لم يفعله, فلن يُؤدّى أبدًا. لهذا السبب, تُتيح لك أحداث وصعوبات الحياة وتجاربها فرصةً,  لتعريف نفسك كشخص مميز بذاتك, لكن عليك أن تُحاول إدراك مشاعرك دون تقييمها. عندما تُفكّر في ردود أفعالك, تذكّر أن الاختلافات الثقافية والإجتماعية والروحية والأسرية,  قد تجعل شخصين يُفسّران حدثًا واحدًا بطرقٍ مُختلفة تمامًا.  إنّ دراسة ردود أفعالك تُبيّن لك أن مشاعرك قيّمة, لأنها ساهمت في تكوين شخصيتك الحالية التي تناسبك وتشبهك  وتفخر بها.

 لفترة طويلة من حياتي, اعتقدتُ أن الإختلاف أمر سلبي. لكن مع تقدمي في السن, بدأت أدرك أننا جميعًا وُلدنا لنتميز, قد أقول إنني مختلفة, لكن لست أقل أو أكثر. عندما   كنت صغيرًة, شعرتُ بالغربة الداخلية,  والتي هي مليئة بالصراعات والمعاناة, لم أكن أجيد الجلوس بهدوء, ولم أكن أجيد الإندماج للمسؤولية المبكرة التي أحملها على عاتقي, ولم أكن أنام كفاية, ثم في يوم من الأيام, أدركتُ شيئًا أتمنى أن تدركوه جميعًا: الإختلاف أمر حتمي وجيد.

 لقد تعلمتُ درسي جيدًا في الحياة, ألا أخشى من الاختلاف. كما ترى, لا يمكنك إرضاء الجميع. لذا عليك أن تُرضي نفسك أولًا. هذه الجرأة على الإختلاف ستملأك بالدافع والحافز لتكون مميزا بذاتك التي إرتضيت أن تكون بها. الآن, عندما أكتشف من أنا, أشعر بالحرية الشخصية والرضا, وأكون على طبيعتي دوما وفي كل مكان ومع أي أحد. لذا فإن أشجع قرار هو أن أفكر بنفسي بصوت عالٍ. لذا أرجوكم, دعوني أكون على طبيعتي لأتألق بذاتي. يبدأ تميزك لحظة أن تقرر أن تكون على طبيعتك. لذا, اليوم هو يوم رائع لأبقى أنا,  كما أريد وأحب أن أكون رغم المتغيرات هنا وهناك. لن أقول لك إن العالم والمجتمع لا قيمة له, لكن هناك لحظاتٌ يتوجب فيها على المرء الإختيار بين عيش حياته بكل تفاصيلها, أو التظاهر بحياة زائفة ومستنزفة. لديك هذه اللحظة الآن. اختر كما تشاء لا كما يشاء الآخرون لك!

 كنتُ أذكر وأتذكر دوما, بأنني كنت ولا زلت   أرتدي المخمل, وأحب اللون الأسود منذ أن أحببته. وما زلتُ أحبه, ولا زلت متمسكة بعبائتي الزينبية  وارتداؤها لا يزال يعني لي الكثير. إنه لا تزال رمزًا لتفردي وتميزي. حيث احتضان فرديتنا وتميزنا أمرٌ مهمٌ لسعادتنا  وقناعاتنا الشخصية. محاولة إخفاء هويتنا أو تغييرها لتتوافق مع مُثُل الآخرين تُقلل من شعورنا بقيمتنا الذاتية أو إلغاؤها.

 نصيحتي:

ارفض دائمًا أن تكون مثل الآخرين كتقليد أعمى! حتى لا تكون شخصًا دون شخصية, فالآخرون كثر! إذا قلّدت, فهذا يعني أنك تعمل دون أي إحساس حقيقي بهويتك. من فضلك, لا تقبل أحكام من يفترض أنهم أصدقاؤك. ولا تستسلم أبدًا, خاصةً في سعيك لتكون على طبيعتك.

 ·       أن تكون مختلفًا أو أن تسعى لتحقيق حلمك يعني,  أن تتذكر أن الأمر ليس شخصيًا أبدًا. أنا لا أكره أو أقصد شيئًا, أنا كنت في طفولتي فقط أمرّ بظروف صعبة في حياتي الشخصية , جعلتني أن أكون مختلفة ومميزة إنسانيا.

·       أن تكون مختلفًا وتفكر بطريقة مختلفة,  يجعلك شخصًا لا يُنسى. الناس لا ينسون أبدًا.

·       أن تكون مختلفًا, يمكنك دائمًا أن تتعلم شيئًا عن التميز, قد يكون أصعب معركة يخوضها الإنسان.

·       أن تكون على طبيعتك ليس بالأمر السهل دائمًا, ، لكنك تستحق ذلك.

·       إن رغبتك في أن تكون شخصًا آخر ليعجب الآخرين,  هو إهدارٌ لما أنت عليه ومسح لهويتك.

·       تذكر دائمًا أن تكون نفسك, فهناك من يُحاول دائمًا أن يُغيّرك ولكنك لا تتغير, يكمن حينها النضج الحقيقي.

·       لا تدع أحدًا في العالم يُقنعك بأنك لا تستطيع أن تكون على طبيعتك.

 اليوم

أصبحتُ أؤمن بأن لكلٍّ منا طريقته الخاصة الفريدة كبصمة الإصبع, وإن أفضل الطرق للنجاح هو اكتشاف ما نحب, ثم إيجاد طريقة لتقديمه للآخرين من خلال العمل الجاد, والإجتهاد والإصرار والسماح لطاقة الكون أن ترشدنا.

  وهنا أكرر, يبدأ التميز والتفرد  لحظة أن نقرر أن نكون على طبيعتنا. لذا, اليوم هو يومٌ رائع لأكون أنا,  كما أردت أن أكون لا كما يريده الآخرون لي. لطفا, دعوني أكون على طبيعتي لأتألق بذاتي وقناعاتي.   

 غالية محروس المحروس

تعليقات