(أعجب بكيفية ثقتك وحدسك واحساسك)
لا أدري بالضبط ما الشعور الذي إنتابني وراودني تلك اللحظة, وأنا أستمع لزوجي الإنسان النبيل, قائلا لي حرفيا بعد قراءته مقالي الأخير: (احتضان إحساسنا وحدسنا الداخلي, يساعدنا على إجتياز صعوبات الحياة) "أعجب بكيفية ثقتك وحدسك وإحساسك". تلك الجملة المليئة بالإطراء والثناء والإعجاب والإيجابية أسعدتني حد السماء, ولعلني أستطيع أن أعيش فترة من الوقت على هذا المديحٍ والثناء الجميل من زوجي, حيث تلك الجملة جعلتني أعيش لحظات من الزمن الماضي الجميل, الذي لا زلت أنتمي إليه دوما! حيث تلك الذكريات مع بعض اللقطات التي تلازمني وتذكرني بالزمن الجميل! في حين يظن البعض إن تلك الذكريات, قد انتهت ولم يعد لها وجود دون إرادة الكثير منا! على سبيل المثال, كان زمان الكثير منا, يتقبّل الإطراء برحابة صدر ويتذكر أن الآخرين يروننا بمنظور صادق.
ولكن الآن, يجد الكثير منا صعوبة في تقبّل الإطراء وتصديقه, بينما يصدقون بسهولة أدنى نقد. ما أردت الإشارة إليه الآن, علينا أن نتقبّل الإطراء كما نتقبّل هدية ما. الإطراء الصادق هو هبة ثناء, تقديرٌ لإختيارات حكيمة أو إنجازات, أو ربما لمجرد إظهارنا لمواهبنا. لا يوجد سبب لرفض كلمة طيبة موجهة لنا ونحن نستحقها والأجمل نسمعها من بعض الأعزاء والأحباب, لكن بعضنا يعترض عليها ويبرر عدم صحتها. وإن تقبّل الإطراءات بأدب هو فعل من أفعال حب واحترام الذات والثقة بالنفس, واعتراف بقيمتك دون تأجيل و تحريف. ومن الأقوال المهمة والعملية في هذا الشأن: " ينبغي علينا أن تقبّل الإطراءات والنقد على حد سواء, ولنشكر الشخص ببساطة على ملاحظته وإنتباهه, مما يدل على التواضع والثقة بالنفس.
إذا تخيلنا طاقة الإطراء,تجعلنا نشعر بطاقة جميلة مشرقة وإيجابية تنبعث من المُطري "المادح". هذه الطاقة, إذا قُبلت برحابة صدر, ستُضيء مجال طاقتنا الشخصية. ثم يعود امتناننا إلى المُطري كطاقة دافئة ومُبهجة, مُكملاً بذلك دائرة متوازنة ومتبادلة من المشاعر الطيبة. أما إذا رفضنا الإطراء وتجاهلنا ذلك, فإن ما كان يُمكن أن يكون تبادلاً جميلاً سيتحول إلى موقف مُحرج وغير مريح, مُحوّلاً إياه إلى تجربة سلبية. التواضع في غير محله قد يُفسد متعة مشاركة هذه اللحظة مع شخص آخر. يُمكننا قبول الإطراء مع الحفاظ على تواضعنا وإمتناننا بقول "شكراً". ولكن, إذا رُفضت الإطراءات بسبب نقص الثقة بالنفس, فإن الخطوة الأولى هي البدء في تصديق الأشياء الجيدة عن أنفسنا. لعل البعض يحاول ويجرب أن يثني على نفسه أمام المرآة. بعد تجاوز مشاعر الحرج الأولية, حينها سيلاحظ البعض كم هو شعور رائع وإحساس جميل, مع مراقبة الابتسامة التي ترتسم على وجوه بعضنا. حينها على البعض أيضا أن يجرب شعوره وهو يثني على الآخرين. لعلك أيها القارئ الكريم قد تلاحظ كم تشعر بالسعادة عندما تُسعد شخصًا آخر, وكيف يختلف شعورك عندما تُرفض هديتك. بعد أن تختبر كلا الجانبين, ستكون مستعدًا للمشاركة بكامل حماسك وإحساسك.
وبصفتي شخصا يُقدّر كلمات الجميع, يمكن لكلمة إطراء صادقة أن تُضيء يوم أحدهم في لحظة التشجيع, فقد لمستُ بنفسي الأثر العميق الذي تُحدثه الكلمات الطيبة، لا سيما في الأوقات التي كنتُ أُصارع فيها التحديات في صمت. وهنا, يحضرني تعليقا جريئا أكثر ما يكون بذيئا! حيث لا أتردد أبدا بإبدائي الإعجاب والإطراء لأي أحد, أستشف فيه سمة أو ميزة لافتة ومميزة, أثني عليها علنا بشكل مباشر وأعد ذلك, من أجمل السلوكيات الأخلاقية, بأن لا أؤجل كلمة حلوة أو ثناء صادق أو حتى كلمة إعجاب لمن يستحق مني, وإن إبداء مشاعري عندما يجدني البعض أمارس ذلك, هناك من يتجهم ويتأزم وينتقد ويتجاوز علي, وقد يبدي استياؤه من القول لتلك الشخصية فأبتسم قائلة: هذا حقها علي أن تسمع عنها الجمال واللطف مني لكن, الغيرة والأنانية تعبث بمن يسمعني أثني عالغير. وهنا أقول, تلعب المجاملات والإطراءات دورًا أساسيًا في تعزيز التواصل المفتوح والداعم, في بناء أساس من الأمان النفسي. إن إدراك كيفية تقديم المجاملات وتلقيها ليس مجرد مهارة مطلوبة أو مرغوبة, بل هو جزء حيوي من بناء علاقات صحية وإيجابية مثمرة.
نحن أشد منتقدي أنفسنا. عندما نتقبل الإطراء, نتذكر أن الآخرين يروننا بمنظور مختلف. جميع البشر تتوق وتميل إلى الاهتمام الإيجابي, ونستحق جميعًا أن تُشاركنا الطاقة الإيجابية. لعلنا إذا تقبلنا الإطراء بسعادة وامتنان, فإننا نمنح الآخرين الإتاحة والسماح لفعل الشيء نفسه, بأن نكون موضع ثقة أعظم من أن نكون أهلا للمحبة.
ومن هنا وبكل إحترام وتقدير لمن يستحق مني زوجي وشريك عمري, أقول لك لطالما أعجبت بقدرتك على إسعادي دائما, حيث إنك إنسان مراع ومهتم بي و بالآخرين , ومعجبة حقا بأنك واضح ومباشر أنه أمر لن يمر مرورالكرام وهذا دليل على عظمة إنسانيتك حيث لديك موهبة استثنائية في إيجاد بث الثقة داخلي و مصدر إلهام لي..
غالية. محروس المحروس
.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق