((احتضان إحساسنا وحدسنا الداخلي , يساعدنا على إجتياز صعوبات الحياة))
يلجأ الكثير منا إلى البحث عن إجابات لأسئلة الحياة, بالبحث خارج الذات ومحاولة استقاء النصائح من المحيطين بنا هنا وهناك. ولكن بما إن كل واحد منا مميز بطريقة ما, وله تاريخه الشخصي, وإحساسه الخاص بالصواب والخطأ, وطريقته الخاصة في تجربة الحياة التي تُشكّل واقعنا, فإن البحث عن الإجابات لدى الآخرين لا يُجدي نفعًا إلا جزئيًا. غالبًا ما نجد إجابات أسئلتنا الشخصية في داخلنا. عندما ندرك أن لدينا دائمًا القدرة على الوصول إلى ذلك الجزء منا الذي يدرك ما نحتاجه والذي يُفترض أن يكون بوصلتنا الداخلية, يمكننا التوقف عن البحث خارج أنفسنا. إذا استطعنا أن نصغي إلى الحكمة الكامنة داخلنا, ونثق بها, ونتبناها, فسنتمكن من خوض غمار الحياة بقوة وبثقة.
قد يكون الاعتماد على حدسنا الداخلي غريبًا في البداية, خاصةً إذا نشأ البعض منا في بيئةٍ تُعلّم البحث عن الإجابات لدى الآخرين. لكلٍّ منا حق الوصول الحصري إلى معرفته الداخلية. كل ما علينا فعله هو, أن نتذكر كيف نصغي ونتحلى بالصبر بينما نعيد تعلّم كيفية سماع إرشادنا الداخلي واتباعه. إذا كنا غير متأكدٍين من مدى وضوح اتباع حدسنا الداخلي, فعلينا التفكير في وقتٍ وثقنا فيه بأنفسنا وسارت الأمور على ما يُرام. لنتذكّر كيف وصلت إلينا الإجابات, وكيف شعرنا بها ونحن نفكّر فيها, وماذا حدث عندما عملنا بهذا الإرشاد. الآن, لعلنا نتذكّر وقتًا لم نثق فيه بأنفسنا ولم تكن النتائج كما كنا نتأمل. إنّ الثقة بحدسنا الداخلي يساعدنا على تجنّب مُخالفة ما ندركه غريزيًا أنه الصواب لنا.
عندما نشكّك في أنفسنا ونخالف ما نعرفه أنه حقيقتنا, قد ننحرف ونميل بسهولة عن المسار لأننا لم نعد نتبع حدسنا الداخلي. بالبحث في داخلنا عن الإجابات، نحن نستشير أفضل مرشد لنا. نعم نحن وحدنا من يعرف كيف ولماذا تسير أمور حياتنا. حينها سنجد الإجابات التي نبحث عنها عندما نبدأ بالإجابة على أسئلتنا بنفسنا.
عندما نشعر أن كل الظروف
ضدنا, قد يكون من المؤلم والصعب رؤية أي بصيص أمل. ورغم أن الطريق إلى الأمام قد يبدو غامضًا, فنحن لسنا وحدنا. وعلينا أن نطمئن, فهناك طريقة شاملة ومثبتة للوصول إلى جذور اليأس والإحباط. ولكن بشجاعة وتعاطف, سنواجه الظلام بعتمته معًا ونستعيد ما فُقد منا.
وعلينا إستعادة عافيتنا وقدرتنا على الصمود بعد الشعور باليأس, نحن لا نطمح نحو الكمال الحقيقي! وعلينا أن ننظر إلى الظلام لا كشيء نخاف منه ونخشاه , لكننا نعده كبوابة لإعادة اكتشاف ذاتنا الحقيقية, القوية, المرنة والقادرة على إيجاد السكينة والهدوء, حتى في خضم الوجع, ولعلنا نستعيد السعادة الداخلية الصادقة , حتى في أحلك الظروف والمواقف وذلك لجعل أرواحنا قبل أجسادنا , أن تكون حليفة لنا في هذا التحول المثمر وذلك لخلق مساحة لاحتضان حدسنا, حيث يساعدنا على إجتياز الصعوبات الحياتية.
أقول هنا إلى :
· كل من هو مستعد لإعادة التواصل مع ذاته الحقيقية, المفعمة بالفرح والرحمة.
· كل من يرغب في تجربة نهج شامل, لتجاوز الأوقات العصيبة بأمل وثقة.
· كل من يسعى إلى القوة والصمود, بعد فترة من الحزن أو الفقد والوجع .
· كل من يشعر وكأنه في "ليلة حالكة من الروح" ويعاني من تشتت روحي.
· كل من يشعر بالضياع, ويبحث عن سبيل للمضي قدمًا.
أنت تستحق أن تشعر بالحرية والحيوية والسعادة والسكينة من جديد. فلنتجاوز هذه المرحلة الصعبة معًا حتى نصل إلى بصيص أمل, حيث يعود الأمل إلى الأبد. بالأخص
عندما تدرك أن الإجابات موجودة دائمًا في داخلك, يمكنك التوقف عن البحث خارج نفسك.
غالية محروس المحروس
.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق