« في رحاب الله سبحانه .. نعيش الكرامة والفضل والخير والضيافة »
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } . كم سيكون رائعًا عند قدوم شهر رمضان .. شهر العفو، والصفح، والإحسان .. أن يرسل كل منا بطاقة تهنئة لأهله وأصدقائه يهنئهم عن طريقها بقدوم الشهر الكريم، على أن تتضمن هذه البطاقة الآيات والأحاديث والروايات في تبيان فضله وعظمته، وكذلك الأدعية بأن يبلغنا الله شهر رمضان، وأن يهل علينا الشهر باليمن والإيمان والسلامة والإسلام، ويعيده علينا سنوات وسنوات، ويتقبل منا صيامنا وقيامنا لعل مثل هذا السلوك والتفاعل هو قمة في توثيق الصلات بين الناس، ودليل خالص على البعد الروحي المعنوي والقيمي في حياتهم .. مثل هذا التفاعل مع المناسبات الدينية والتي تأتي في طليعتها شهر رمضان المبارك أفضل طريق لمن أراد عفو الله سبحانه وتعالى . ولكي تعيش أخي المؤمن أجواء هذا الشهر الكريم عليك التخلص من الضغائن والأحقاد من القلب تجاه كل قريب أو بعيد، وخاصّة من الأرحام والأقرباء أو الجيران والزملاء هؤلاء الذين قد أساؤوا إليك، فلا تدع في قلبك ذرة حقد على أحد، لتستقبل شهر رمضان بنفس راضية طيبة، حتى تضمن رضا الله وعفوه، وتنال كرامته في هذا الشهر الكريم، كما جاء في الخطبة الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله في استقبال شهر رمضان: « فأسألوا الله ربكم بنيات صادقة، وقلوب طاهرة، أن يوفقكم لصيامه، وتلاوة كتابه، فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم » السعي إلى عفو الله سبحانه وتعالى بالعفو عن الناس يقول الله تعالى: { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ} سورة النور، الآية ٢٢ . كما تتضمن هذه البطاقة الكثير من مظاهر الانجذاب والألفة والمحبة المتبادلة للمرسل وللمرسل إليه ناهيك عن مشاعر البهجة والسرور الغامر الذي سوف يغمر محبيك ومشاعر التقدير والاحترام والمودة التي سيحملها لك .
نعيش في رحاب الله سبحانه، في شهر من افضل الشهور، وأيامه من أفضل الأيام، وساعاته من أفضل الساعات .. شهر رمضان المبارك فرصة عظيمة أتاحها الله تعالى للمؤمنين ليستقوا من كوب المغفرة والرحمة وليحصلوا على أكثر الحسنات التي أعدها الله للصائمين، والعاملين، والذاكرين، والمستغفرين، القائمين الليل بالصلوات والدعوات، والتالين لأجزاء القرآن في آناء الليل وأطراف النهار، وهي الجائزة العظيمة الفوز بالجنة والعتق من النار .. شهر الذي تتأهب القلوب لاستقباله خالصة مخلصة وسعيدة أتم السعادة للقائه وصيامه والتبتل فيه .. شهر المحبة والتوادد والتسامي على ماديات الحياة وأوضارها .. شهر الاجتناب عن المحرمات والورع عنها، وصلة الرحم وبر الوالدين، ورحمة الأيتام، والمساكين، والضعفاء من الفقراء والمحتاجين، والسعي لقضاء حوائج المؤمنين . يعيش الصائم أجواء الشهر العظيم بروحية صادقة وقلوب طاهرة ونيات مخلصة وإقبال كامل . تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال والتوفيق لعمل الخيرات وكسب الحسنات في شهر القرآن والدعاء والمناجات والبركات والكمالات والروحانيات .. اللهم أذهب عني في شهرك المبارك النعاس والكسل لكسب التوبة النصوح ، والصلاة والسلام على نبينا المصطفى خاتم الرسل محمد عليه وعلى آل بيته الطيبين الأطهار .
~كل عام وأنتم بخير وتقوى وصلاح وعطاء ~
_________
-- أحلى القبلات والتحيات والدعوات لكم أحبائي مع تبريكاتي العطرة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، راجيًا من العلي القدير أن يوفقنا لصيامه وقيامه، والشكر لله والحمد على بلوغ هذا الشرف الروحاني، والهدف الرباني .. دعائي لكم أن يغفر الله لي ولكم في شهر التوبة والمغفرة .. وأرجو لكم من الله التسديد والقبول .
محبكم الراجي دعاءكم في أسحار شهر رمضان المبارك/ منصور الصلبوخ .

تعليقات
إرسال تعليق