(وأخيرا تم اللقاء بالأخوة الأشقاء)

 


(وأخيرا تم اللقاء بالأخوة الأشقاء)

 ماأقسى أن أكتب في هذا الظرف الصعب, حيث  كنت مترددة في بداية كتابتي هذه, هل أكون مباشرة بالرثاء وأستجيب لواجب العزاء، وأنعي جاري العزيز! الذي هو بمثابة الأخ حيث بيني وبين الكتابة مشاعر بحروف صادقة,والحديث عن الموت ورثاء ممن رحل من الأحباء, مرهق ومستنزف للبعض! ولكني أبدأ هنا بتقديم تعازي ومواساتي الصادقة,للعزيزات أخواته وزوجته وكريمته وبقية الأحباب وللقطيف وترابها.         

هناك أحاسيس وأفكار متداخلة ومختلطة تراودني وما أحوجني إليها! عند سماعي خبر وفاة الجار والأخ العزيز, (عبد الرزاق علي البيش) ذلك الإنسان ذو الأخلاق الرفيعة وهدوءه اللافت والمحترم  فوق العادة, والذي لا أتذكر يوما قد رفع صوته من شدة هدوءه, نعم لازلت أتذكره في الحي " باب الشمال" الذي يجمعنا ويجعلنا كالأهل معا! وما كنت أتخيل يوما أن أكتب فيك وعنك كلمة رثاء، أنعي رحيلك أيها الجار الفاضل العزيز, أتمنى من البعض ادراك كلماتي لتصلهم صدق مشاعري كما هي! ولكن السؤال الذي يؤرقني إلى متى يستنزفنا الوجع والحزن بفقد الأحباء!! وكم دمعة ساخنة تكفي لتطهير قلوبنا من هكذا وجع وحزن!وهنا تخنقني الدمعة والعبرة, وأنا أسترجع سخاء وكرم واهتمام المرحوم الأخ عبد الرزاق, بأيتام شقيقه الراحل عبد الرؤوف الذي رحل مبكرا وترك أولاده صغارا, هكذا كان سخي وعطوف بما تحملها الكلمة من معنى

آه يازمن كيف تتوالى رحيل الأخوة الأشقاء! لتنطوي حياة تلك الأخوة بعيدا عن الأعين, ويبقى الحزن والحسرة مسيطرا على قلوب الأحباء! وهكذا هو ذاك الموت الذي يخطف من يشاء دون ميعاد! لازلت أستشف نبرة صوت الأخت أم إبراهيم عند سؤالي عنك كان صوتها مشحونا ومليئا بالحزن الشديد وكإنها تشعر بدنو رحيلك! وقد حان ذلك الرحيل الذي أوجع قلوب أحبائك! وكأنك على عجلة من أمرك رغبة اللحاق بالأخوين الأشقاء، وبالعزيزة أم هادي وكريماتها هدى وأفراح رحمة الله عليهم.

 واخيرا أخي وجاري الفاضل, ستبقى في ذاكرة الأحباء كلما جاء ذكرك الطيب. نم قرير العين, وكأني أرى الأخوة الأعزاء عبد الرؤوف وعارف سعداء بلقائك! رحمكم الله جميعا .                 

غالية محروس المحروس

تعليقات