من عجائب الحب انه لا ينضب ابداً. بل على العكس، كلما أحببنا أكثر نتج في وجداننا وأنفسنا قدرة جديدة كماً وكيفاً للحب أكثر وأكثر. بكلمة مختزلة "الحب ينتج الحب". القلب الذي يحب يتسع لمحبة كل الناس. حينما نحب يتوسع وجداننا للمزيد من الحب. فالحب كعاطفة وإحساس وروح يتوالد ويتموج في اتجاهين، محبتنا للغير تكبر وتتسع، ومحبة الغير لنا تتوسع وتكبر. سوف يحبنا كل الناس ما دمنا نحبهم، لأن عدوى الحب سريعة الانتقال.
سوف يحبنا أهلنا وأقاربنا، جيراننا في السكن، زملائنا في العمل والدراسة، رفقائنا في السفر، أصحابنا في المجتمع ما دام حبنا يتدفق نحوهم، لأن حبنا لهم سوف يظهر في ابتسامتنا الطبيعية لهم، في حديثنا الإيجابي معهم، في حسن استماعنا لمشاكلهم، في صدق الحديث معهم، في جبر خواطرهم عندما تكسرهم دورة الزمن، في لملمت جراحهم عندما تعاكسهم رياح الأيام، في إحساننا لهم عندما تعوزهم الأيام. بالتالي لن نجد منهم إلا المحبة والمودة.
يؤكد ذلك علماء الطب والنفس والفلسفة الذين اهتموا بتفاعلات الحب وتأثيراته، كما قال الدكتور ديفيد هاوكينز: كلما أحبينا أكثر، ازدادت قدرتنا على الحب أكثر، فالحب لا حدود له، الحب يولد حباً... نحن في مستوى الحب، نكون محبين وكرماء ومراعين وحنونين ومخلصين ومسامحين. الحب يصون، الحب متعاون، الحب نهوض، الحب شمولي، الحب رؤوف. يتميز الحب بالدفء والامتنان والتقدير والتواضع والاكتمال والرؤية وصفاء السريرة والعذوبة...الحب هو الطاقة التي تغير بصمت هيئة كل موقف نحو الأجمل.*
في القطع المرفق واحدة من اجتهادات الفيلسوف اوشو في تعريف الحب مع بعض التحفظ بعنوان كتاب "درب الحب":
https://www.youtube.com/watch?v=9MKUlXs_oPk
مع خالص تحياتي
أخوكم كاظم الشبيب/ أبو أحمد
2/ 12/ 2023
*السماح بالرحيل ١٩١-١٩٧ بتصرف

تعليقات
إرسال تعليق