امرأةُ الظلّ… حينَ يعشقُ البحرُ وهمَهُ
كان البحرُ هادئًا…
ثم فجأةً
تعلّمَ الشغبَ من قلبي.
لم يَعُد صفحةً زرقاء،
بل صارَ كائنًا يكتبني،
ينثرني رذاذًا
على كتفيكِ…
وأنا لا أراكِ.
يا امرأةَ الظلّ
المختبئة خلف الموج،
كلما اقتربتُ
تراجعتِ خطوةً في عمق الغياب،
كأنكِ فكرةٌ
ترفض أن تُقال.
بلّل البحرُ ثوبي
وأوراقي
وأسراري الصغيرة،
ولم يترك لي
سوى هذا الارتباكِ النبيل:
هل كنتِ هنا؟
أم أنني أحببتُ
وهمًا
يجيد التخفّي؟
نظرتُ إليه معاتبًا،
فضحكَ…
ورمى إليّ بزبدٍ
يشبه قصائدكِ
حين تكتبينني
ولا تعترفين.
قال:
هي لا تسكنني،
أنا الذي أسكنها—
في ارتعاشةِ عينيها
حين تخافُ من اقترابك.
يا امرأةَ الماء،
يا عذريةَ الحلمِ حين يفيض،
أشتاق إليك
كما يشتاق الموجُ
حدَّهُ الأخير
ولا يبلغه.
أمدّ يدي
فلا أقبضُ إلا رذاذًا،
وأسمعكِ
في كل انكسارٍ خفيف
تقولين:
لا تلمسني…
دعني أحبك
كما يحبّ البحرُ الشاطئ—
اقترابًا لا يكتمل،
وحنينًا
لا ينتهي.....
وحكاية... بدأت للتو.
الدكتور سامي محمدسعيد المسلم

تعليقات
إرسال تعليق