« وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا »

 


« وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا » 

  الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين .      

من بين أيام السنة المباركة  .. أيام نتقرب بها إلى الله عز وجل بالدعاء والذكر والاستغفار  . ويستحب فيها الصيام والإحياء بالعبادة والطاعة يوم « دحو الأرض » قال تعالى { وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا } . إن دحو الأرض يشير إلى ثلاث حقائق حول صفات الأرض، وهي اجتمعت كلها في لفظٍ واحد وهي: منبسطة مُسَطَّحَة للواقف عليها،  وورد هذا المعنى أيضًا في قوله تعالى: { وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ} [ الغاشية: 20] - وهي مسافة متحركة في مداراتها - كما أنها بيضاوية أو إهليلجيّة كما قد رآها روّاد الفضاء وصوّرتها الأقمار الصناعية . { وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا } [ قَ: 7] ،أن الله جل جلاله مد الأرض، وكانت نقطة ابتداء المد والدحو " الدحرجة " من الكعبة المشرفة . وفسر العلماء مدّ الأرض بأنها واسعة، وإننا لنعلم بأننا أينما سِرنا فوق الأرض، وفي أي اتجاه، وجدناها ممتدةً أمامنا وواسعة . الله عز وجل بسط الأرض من أجل أن يعيش عليها الإنسان، ويستفيد من نعم الله وخيراته سبحانه، كل ذلك ببركة محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين ‏« إنّي ما خلقتُ سماءً مبنيّة ولا أرضاً مدحيّة ولا قمراً مُنيراً ولا شمساً مُضيئة ولا فَلَكاً يدور ولا بحراً يجري ولا فُلكاً يسري إلّا في محبّة هؤلاء الخمسة الذّين هُم تحت الكِساء .. هُم فاطِمَةُ وَأبُوها وَبَعلُها وَبَنُوها ..  » .

-- ليلة الخامس والعشرون .. ليلة مقدسة ويوم مبارك .. تتنزل فيه الرحمة، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: «إنّ أوّل رحمة نزلت من السماء إلى الأرض في خمس وعشرين من ذي القعدة، فمن صام ذلك اليوم، وقام تلك الليلة، فله عبادة مائة سنة صام نهارها وقام ليلها، وأيّما جماعة اجتمعت ذلك اليوم في ذكر ربّهم عزّ وجلّ، لم يتفرّقوا حتّى يُعطوا سؤلهم، وينزل في ذلك اليوم ألف ألف رحمة، يضع منها تسعة وتسعين في حلق الذاكرين والصائمين في ذلك اليوم، والقائمين في تلك الليلة» ولهذه الليلة الشريفة ويومها المبارك أعمال عبادية كثيرة يؤجر عليها المؤمن لما لها من أهمية وقدسية كما ورد عن أهل البيت عليهم السلام وهو نفس اليوم الذي هبط فيه آدم، وخلق فيه إبراهيم وعيسى عليهم السلام .

وأهم الأعمال: الصوم والغسل والصلاة والدعاء << اللهم داحي الكعبة و فالق الحبة و صارف اللَّزْبةِ و كاشف كلّ كربة أسألك في هذا اليوم .. وَأعطِنا في يَومِنا هذا مِن عَطائِكَ المَخزونِ غَيرَ مَقطوعٍ وَلا مَمنوعٍ .. >> نكثر فيها من التسبيح والتكبير والتهليل والثناء على الله والصلاة على محمد وآله الأطهار .

-- ندعو الله جل وعلا بحق هذه الليلة العظيمة أن يبارك في أرزاقنا - وأن يكفنا شر أنفسنا والسعادة من نصيبنا ويبعد عنا مايكدر خاطرنا والشفاء العاجل لمرضانا - والرحمة والغفران لموتانا وموتى المؤمنين والمؤمنات بحق محمد وآله الأطهار .

تقبل الله اعمالكم ودعواتكم المستجابة إن شاء الله، محبكم الراجي دعاءكم/ منصور الصلبوخ.

https://qatifnewsweb.blogspot.com/2026/05/blog-post_59.html

https://www.facebook.com/share/p/1GLE1JwanK/

https://www.facebook.com/share/1B7ouD2a7v/

https://x.com/Qatif_news/status/2054209297454653724


تعليقات