· عندما نحاول حماية شخص ما من وجعه وأحزانه, كنا نعدها فرصة اكتشاف قوته وطاقته.
· وعندما نبني العلاقات الإجتماعية دون تحمّل المسؤولية تجاه الآخرين, هو ممارسة فنّ ومهارة الحرية في العلاقة, والسعي نحو مزيد من المحبة والإحترام والاهتمام بالذات.
· وعندما نتعافى تماما ونعتني ونهتم بجميع شؤوننا وبمشاكلنا, حينها فقط نصبح قادرين على حب الآخرين وإحترامهم بعمق أكبر.
ولعلني هنا أصف محتوى تلك المبادئ, والتي تدور حول تهذيب وتشييد علاقات قوية مع الآخرين ومن هي الفئة المستفيدة منها! فإننا نسلب منه فرصة اكتشاف قوته.
· من يتمتع بتقارب عميق مع الآخرين, ولكنه بحاجة أن يبني الثقة في علاقاته.
ً· من يتجنب البعض في العلاقات بقول الحقيقة.
· من يخشى وقد يرغب البعض أن يكون صادقا.
· من يخفي مشاعره الحقيقية, ويضع حدا للوم والعتاب.
· من يحاول السيطرة بطرق خفية بإسم الحماية والرعاية والمحبة.
· من بحاجة لمعالجة أنماط الماضي وأوجاعه، وأن يُحسّن إسلوب التواصل والتعامل مع أحبائه ومعارفه لحياة أفضل.
من المثير للإهتمام والجدل, معرفة أنّ أيّ مشكلة أو شأن لم يُحلّ مع الوالدين أو الأخوة قد يُعاد تمثيله في علاقاتنا اللاحقة في مرحلة ما من الحياة وبطريقة ما:
· أوجاع أو صدمات قديمة لم تُشفَى أو تتعافى بعد.
· شيء مفقود.
· شيء نحتاجه دائمًا.
· أو شيء غير معروف لدينا.
كنت أحرص دائما بالدورات وحسب قناعاتي وتجاربي, أن أشرح وأوضح كيف يحدث هذا! لتدرك طالباتي الفاضلات تحمّل مسؤولية ما يجري بطريقة أعمق من أيّ وقت مضى. كلّ مشكلة وكل حدث وكل موقف في العلاقة العائلية يحدث لغاية عظيمة، ويمكن أن تكون فرصة للشفاء والتعافي والتحوّل الداخلي، إذا كان الشخص واعيًا لما يحدث حقًا.
ما أردت إيصاله من خلال الدورات المكثفة للطالبات أيضًا, أنه ليس من مسؤولية المرء رعاية مشاعر الآخرين وحمايتهم أو تمكينهم بفرض نتائج معينة عليهم أو السيطرة عليها أو التلاعب بها. صحيح أن احترام الغير والاهتمام العميق بالمشاعر أمر عظيم ومطلب خفي، لكن ليس من الصحة منعه من خوض تجارب الحياة أو التلاعب بالبيئة المحيطة به للتحكم في مجريات الأمور! والدليل أنا كنت شخصيا واقفة بشجاعة وشموخ¸وأنا أسرد تجاربي الصعبة وثمار تلك التجارب التي مررت بها! ومن المصادفة الجميلة هناك من كان يشهد على ذلك.
ولكن هل تظهر المسؤولية أحيانًا كوسيلة للسيطرة على العلاقات الإجتماعية وتقويتها؟ وكيف نُدرك حدوث ذلك أحيانًا؟ حيث يتحول الاهتمام بالآخرين والشعور بالمسؤولية تجاههم إلى:
· أمان وإدمانٍ على الاعتماد المتبادل.
· وتشتيتٍ للذات عن الوجع والإنكسار بالحياة الداخلية.
· والحذر الشديد في التعامل مع الآخرين أو أحد أفراد العائلة أو زميل بالعمل.
· و محاولة أخرى للسيطرة على مشاعر الآخرين خوفًا من ردة فعلٍ ما، كالغضب أو السخط أو حتى الاكتئاب والوجع.
الخطوة الأولى لحل كل هذا, هي إدراك أنه من الممكن، بل ومن الصحة جدًا للجسم والعقل والروح:
· أن تكون قادرًا على التعبير عن حقيقتك كما هي دون خجل دون حرج دون تردد دون زيف.
· أن تكون صادقًا، وأن تواجه مخاوفك، وأن تتحمل مسؤولية نفسك فقط.
هذا ما قمت به أنا بمفردي حيث تتلاطم بي الأقدار فلا خيار لي!! هكذا الأمر كله يتعلق بك أنت شخصيا، لا بأحد سواك. بعض الناس لم يدركوا هذه الحقيقة أبدا، ولذلك يعيشون حياتهم وهم يهتمون بمشاعر الآخرين وليكن دواعي ذلك، محاولين السيطرة على كل ما يدور حولهم.
· التعبير عن الحقيقة.
· تقبّل المشاعر.
· إعادة تمثيل الجراح والأوجاع.
· وضع حدود العلاقة الإجتماعية.
· المسؤولية مقابل اللوم والسماح للإحترام بالدخول.
· التطور الواعي للمحبة والإحترام.
وأخيرا, "عندما أحاول حمايتك من وجعك أو مشاعرك المجروحة، فإنني أسلبك فرصة اكتشاف قوتك وطاقتك". وباختصار شديد, يشرح هذا المبدأ سبب عدم تحمل المرء مسؤولية الآخرين. حيث تتاح الفرص بإستمرار للكثير لإكتشاف قدراتهم الكامنة: فالوجع، والتحدي، والتغيير، والحزن، والفقد، والأسى، غالبًا ما تكون هي ما يفتح الإنسان على قوته الداخلية.
غالية محروس المحروس
https://qatifnewsweb.blogspot.com/2026/05/blog-post_17.html
https://www.facebook.com/share/p/1An3CyXxht/
https://x.com/Qatif_news/status/2055976174166114421
.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق