(نحن ضحايا توقعاتنا المفرطة)
اقتبست هذا العنوان حرفيا من مقطع صوتي قصير جدا, لإحدى السيدات حيث أرسلته بالأمس لمجموعاتي من ضمن يومياتي, لعله يستوقف ويستلهم البعض! وبإختصار شديد قد تنتهي الحكاية وليكن نوعها, ويدرك البعض منا كإننا في مسرحية! سعيدة للغاية بأنني لست البطلة, في تلك الحكاية كما سيعتقد البعض هنا! حيث إنني واجهت بمفردي منذ حداثة عمري, مواقف صعبة وحتما أعظم نفسي وأفخر بذاتي, ففي هكذا مواقف من صعوبتها قد تبني أفرادا وأشخاصا أسوياء وأقوياء .
نسعى نحن البشر لتحقيق ذواتنا وإدراك مُثلنا العليا, و نرتبط فطريا بالنتائج التي نأمل أن تتحقق كما يجب. قد تُشكل هذه التوقعات مصدرًا للاستقرار والأمان والطمأنينة, مما يسمح ويتيح لنا بوضع خطط بناءً على رؤيتنا القادمة, لكنها قد تعيق و تُحدّ من راحتنا وسعادتنا بحجبها عنا نتائج مُرضية بنفس القدر وإن كانت غير متوقعة. فبدلًا من الإستمتاع بالظروف والنتائج المُفاجئة التي تظهر وتتكشف من حولنا, نحزن على الترقب والتوقع الذي لم يتحقق كما يبدو لنا ونتمناه. عندما نفكر في التخلي عن توقعاتنا, قد نجد أنفسنا تحت رحمة صوت داخلي خائف وخجول بل وخافت يُنبهنا للسعي وراء أهداف مُحددة, حتى لو ظلت بعيدة المنال. ومع ذلك, فإن عكس التوقع ليس التشاؤم كمايفسره البعض. ويُمكننا الحفاظ على تفاؤلنا وتحرير أنفسنا من الحاجة إلى التركيز على احتمالات مُحددة ومطلوبة, من خلال فتح قلوبنا وعقولنا لمجموعة واسعة من النتائج المحتملة .
يصعب علينا الاستمتاع بالنتائج و بالمفاجآت, التي قد تتحول إلى نِعم عظيمة لا يدركها البعض. كذلك, قد نشعر بأننا لم نُحقق أهدافنا الداخلية لأننا لم نتمكن من تحقيق النتائج المرجوة من خلال خياراتنا وأفعالنا. لكن تذكر أننا جميعًا رهنٌ بتقلبات القدر, وأن أفضل نوايانا غالبًا ما تُعرقلها وتعيقها الظروف والإمكانات. كلما ازداد انفتاحك على النتائج غير المتوقعة, كلما كنتَ أكثر قدرة على البحث عن الجوانب الإيجابية في ظروفك الجديدة والتعرف عليها. هذه المرونة في التعامل مع غير المتوقع قد تُفيدك كثيرًا.
· عندما نتوقع أن تتطور الأمور في موقف أو حدث أو مواجهة بطريقة معينة.
· عندما يُطلب منك التنازل للآخرين فوق طاقتك.
· عندما تبدو خطط حياتك وكأنها تسير في غير محلها رغم محاولاتك الجادة.
· عندما يمضي العالم بطريقة غير متوقعة وقد تخذلك وتسبب في إسقاطك.
· عندما لا يتوافق موقف ما مع إمكاناتك ورغباتك أو احتياجاتك أو أهدافك الأولية.
· وعندما ينهار البعض فجأة عند أول أزمة أو خذلان أو سقوط مفاجئ.
· وعندما تشعر بالوجع والقهر على أمور حدثت لا تستحقها ولا تليق بك.
وأخيرا, كلما ابتعدت عن توقعاتك المفرطة, ازدادت حياتك جدلا و إثارةً, حينها ستساعدك مرونتك على رؤية الجوانب الإيجابية لأي نتيجة تقريبًا. وعليك أن تسأل نفسك كيف يمكنك الاستفادة منه على أكمل وجه, ثم ابذل قصارى جهدك للتكيف. لأنك على استعداد للتخلي عن توقعاتك, فمن المرجح أن تشهد رحلة حياتك العديد من المنعطفات السعيدة والمذهلة. ولعلك حينها تدرك بأنك مميز ومنفرد عن الجميع, وتستحق هذا الإنفراد الإستثنائي, رغم إن كل شي بداخلك يوحي بالتوقف وأنت مستمرا دون تأثير أو إنكسار, وحتما سوف تنال السعادة في مفاجآت الحياة.
غالية محروس المحروس
https://qatifnewsweb.blogspot.com/2026/05/blog-post_12.html
https://www.facebook.com/share/p/18njddD4uw/
https://x.com/Qatif_news/status/2054100442473275618
https://www.facebook.com/share/p/14kGKTa1KgP/
.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق