« تاج الولاية يرحل إلى دار الملكوت الأعلى»

 


« تاج الولاية يرحل إلى دار الملكوت الأعلى» 

بركان من الأحزان يتفجَّر في صدور المؤمنين السائرين على درب الولاية، يملئون بقاع الارض حزنًا ولطمًا وعويلًا، برحيل إمامنا وسيدنا وقائدنا وشفيعنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من دار الدُنيا إلى دار الملكوت الأعلى .. أعظم الله اجورنا وأجوركم أيها الأحبة الموالين ومحبي أهل البيت عليهم السلام بالمصاب الذي هز أركان الأرض والسماء .. استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام مشيئة إلهية عجيبة .. عجيبة جدًا .. ضربه عبد الرحمن بن ملجم وهو ساجد، والحديث النبوي الشريف يقول " أقرب ما يكون العبد لربه وهو ساجد "  هل تتصور سجود عليّ مثل سجودنا ؟!  لا .. علي بن أبي طالب عندما يريد أن يصلي يقف ويقول " وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض " يتغير لونه حتى يُعرف ذلك في وجهه .. ضربه على رأسه ضربة قاتلة وهو في صلاة الفجر، استشهد على أثرها بعد يومين في الواحد والعشرين من شهر رمضان سنة ٤٠ هـ .

لو أن مجموعة من أشجع فرسان العرب وأشجع فرسان الأرض على الإطلاق كانوا بمواجهة أمير المؤمنين لن ولن يقدروا عليه أبدًا ابدًا .. وهم يعرفون هذه الحقيقة !! والشواهد كثيرة .. لكن الجبن كل الجبن أن تغذر شخصًا وهو يصلي .. يعرفون الطريقة الوحيدة هي الصلاة ..  

يولد في بيت من بيوت الله تعالى، ويلقى ربه في خير الليالي ليالي القدر ، فأي شهادة .. وأي كرامة .. وأي مشيئة إلهية عظيمة .. وأي فوز لأمير المؤمنين .. إنها مدرسة الجهاد في القول والعمل .. إنها مدرسة الفوز وربِّ الكعبة .. 

هل ظنَّ عبد الرحمن بن ملجم المُرادي، بفعلته التي هزت أركان السماء والأرض، أنَّه أنهى بذلك حياة الإمام عليه السلام، كلا ثم كلا فحياة العُظماء بأفكارهم وسلوكهم وقدوتهم للناس، لا بأجسادهم، والإمامُ بيننا ما دامت تعاليمهُ في حياتنا، وهذه مسؤوليتنا لا نستطيعُ التملُّصَ منها إذا نادى المنادي يوم القيامة بقوله تعالى: { وقِفُوهُمْ إنَّهُم مَسْئولُونَ } . كم نحتاج في هذه الأيام إلى تلك القدوة الحيدرية، إلى شخصيةِ أبي الحسن الإمامِ عليٍّ عليه السلام، عِلمًا وعِبادة وشجاعةً، وقُربًا منْ رسول الله صلى الله عليه وآله، وقائدًا وخليفةً وإمامًا .. نتلمس سيرته وننهج نهجه .. كم نحتاج إلى النور الرباني الذي يضيء لنا الطريق ويفتح لنا الأبواب ويمدنا بالقوة والعزة والشموخ، ويقينا مخاطر الزيغ والانحراف .. ستبقى قلوبنا تنبض بحبك .. تنبض بذكرك  .. وسنبقى على دربك وطريقك الموحش الذي لم يترك لنا من صديق لأنه طريق الحق ولن نحيد عن طريقك أبدًا .. فالإمام سلام الله عليه سعى في خدمة الإنسانية، قال تعالى: ﴿ وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾[ الأنعام: 153] .

السَّلامُ عَلَيْكَ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ، وَيَعْسُوبَ الدّينَ، وَقائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا بابَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَيْنَ اللهِ النّاظِرَةَ، وَيَدَهُ الباسِطَةَ وَاُذُنَهُ الْواعِيَةَ، وَحِكْمَتَهُ الْبالِغَةَ، وَنِعْمَتَهُ السّابِغَةَ، وَنِقْمَتَهُ الدّامِغَةَ .. وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ .

في الختام نسأل الله سبحانه أن يزد في قلوبنا محبّة أمير المؤمنين عليه السلام ومحبّة زيارته، ويثبتنا على ولايته والبراءة من اعذائه . 

              ~ ليالي علوية حزينه ~

              ~ مأجورين ومثابين ~

نشارككم الأحزان والمواساة / منصور الصلبوخ.

https://qatifnewsweb.blogspot.com/2026/03/blog-post_10.html

https://t.me/imam_hussain_qatif/371

https://www.facebook.com/share/p/176xkwzmEJ/

https://x.com/hrofy/status/2031347551471882293

https://www.facebook.com/share/p/1BBNbSzNJ6/

https://www.facebook.com/share/p/1FLQhbSqr5/


تعليقات