«آهة حزن في ذكرى رحيل الزميل والصديق الحق الحاج علي مهنا أبو السعود »

 


«آهة حزن في ذكرى رحيل الزميل والصديق الحق الحاج علي مهنا أبو السعود »

الحمد لله على قضائه وقدره .. فقد أختطفت يد المنون زميلنا والقريب إلى قلوبنا الأخ علي بن عبد الكريم مهنا أبو السعود، فجأة وهو في عزِّ حيويته ونشاطه وقمة عطائه . نصب له الموت الشرك فانتزع روحه الطيبة، وارتفعت إلى الرفيق الأعلى مع الطيبين الأطهار .

كان رحمه الله قبل سويعات قليلة من لقاء ربه يتواصل مع جميع أحبائه ويدعوهم لحضور زواج ابن شقيقته، وبدلًا من حضوره الفرح واستتقباله المهنئين رحل .. رحل خال العريس .. هذه من مفارقات البشر التي لا يعرف لها سر .. نقلتنا من الفرح إلى الموت .. في الوقت الذي يتهيأ المهنئون لزواج، وإذ ينعى الناعون لفقد عزيز .. لحظات الفرح قصار سرعان ما تحولت إلى مصاب جلل .. تلك هي سنة الله في خلقه .. سبحان الله ما أعظمها من سنن !! رحل الرجل السعيد المؤمن أبا حسن وترك لنا سمعته الرفيعة وقلبه الطيب، واليد البيضاء .. برحيله خسرنا الوجه الذي تعودنا أن نراه في جميع المناسبات الاجتماعية .. برحيله افتقدنا الإنسان الذي لم يتصف إلا بالصفات الحميدة .. برحيله بقيت الفضائل تمجد صاحبها وتميزه بحسن الذكر .. برحيله ترك أبناء وزوجة وأخوة وأحبة على حاجز الحزن المقهور .. برحيله فقدنا الصديق الحق من أحب الناس بقلبه .. برحيله سندرك أننا كلنا عابرون ولو بعد حين .. فجميع مجتمعنا يكنون له أصدق مشاعر الحب والتقدير والإجلال لما تحلى به من صفات النبل والوفاء والإخلاص والتواضع والحلم وكرم الأخلاق وحسن تعامله مع الناس، والدليل على ذلك موكب التشييع والعزاء المهيب الذي حظي به المرحوم أبا حسن .. وأخيرًا ؛ برحيله فقدنا رائد من رواد العمل الخيري والتطوعي صاحب اليد البيضاء والمبادرات الإنسانية والمشاركات الاجتماعية، الملتزم بالقيم الدينية والأخلاقية .. وقف حياته رحمه الله لخدمة الناس، ودعم مبادراتهم .

وقبل رحيله بأيام أخبرني أحد المؤمنين عن دعمه السخي لأحد المشاريع الخيرية. كان المرحوم مع أخيه الدكتور عادل ~ أبو عبد الكريم حفظه الله جسدًا واحدًا وفكرًا مشتركًا في ميدان العمل الخيري والمشاريع التجارية . لقد ترك الفقيد وراءه دخيرة نفيسة من المحبة والذكر الطيب والأعمال الصالحة التي ستبقى ذكرى خالدة في قلوب من عرفوه وعاشوا معه، تغمده الله بواسع رحمته وجزاه خيرًا عما أسداه للمجتمع من خدمات جليلة . نسأل الله - العلي القدير - أن يشمل فقيدنا الغالي والزميل الطيب أبا الحسن بعفوه ومغفرته، وأن يجعله من سكان الفردوس الأعلى، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون .

_________

يرحمك الله يا " أبا حسن " .. لقد كنت قريبًا من جميع زملائك .. الذين عاصروا مسيرتك الدراسية وخصوصًا زملائك في المرحلة الثانوية " ثانوية القطيف " كلهم يكنون لك المحبة والمودة  لأنك كنت بالنسبة لهم شعلة نشاط وحيوية .. قبل أن تكون أخًا وزميلًا .. واستمرت مبادراتك الطيبة تصب في خدمة المجموعة والذي يطلق عليها " ثانوية 78 " هم زملائك ومحبيك الذي غيَّبك الموت عنهم، فعزاؤنا أن روحك ومشاركاتك وخدماتك وأخلاقياتك ..ما زالت بيننا .. نتذكرك بها .. وندعو لك بالرحمة والجنة بحق نور الحسين عليه السلام .

معزيكم/ منصور الصلبوخ  .

تعليقات