الثراء الهادف لعام 2026 فاستقبلوه بحفاوة


 الثراء الهادف لعام  2026 فاستقبلوه بحفاوة

 في كل عام, تبرز بعض القصص المثيرة والمليئة بالأحداث, لدرجة أننا لا نستطيع تجاهلها. ولنختتم العام 2025,  ولعلنا استرجعنا ذكريات تلك اللحظات التي أسرتنا أو أثارت اشمئزازنا أو جعلتنا عاجزين عن الكلام. من فقد الأحباء إلى معاناة الوجع والخذلان، لم يخلُو عام 2025 من لحظات الدهشة والاستغراب. 

  وهنا يسعدني أن ألتقي معكم, أيها القراء الكرام في آخر أيام العام 2025. ومع دخولنا عام 2026  لنشعر بحماس كبير, لإغتنام هذه الفرصة لبداية جديدة وتجديد التزامنا بالعيش بوعي وإهتمام.  حيث هناك طاقة متجددة وشعور بالإبداع, يملأنا ويُلهمنا لبدء عادات وأفكار جديدة, لنصبح أفضل نسخة من أنفسنا. بالنظر إلى الأشهر الإثني عشر الماضية, أتأمل في مئات اليوميات الرائعة من مجتمعنا, حول تأثيرها على حياتنا,  من خلال رسائل عميقة للشفاء والتغيير والتحرر الفكري. تلك التي  تملأني والبعض الكثير ممن أتواصل بامتنان وفرح عميقين, لعلمي أن اليوميات تحسّن رفاهية الكثيرين. سواءً كان ذلك من خلال الاهتمام بالنفس أو الغير, أو الانغماس في أنشطة تُنير أرواحنا, أو تعزيز الروابط الاجتماعية، فإن هذا الترابط هو أساس كل شيء, فلنجدد التزامنا بالعيش الرغيد كل يوم خلال العام. آملة للجميع عامًا جديدًا سعيدًا ومزدهرًا, نعم عامٌ كاملٌ ممتلئ للتخلص والتحرر مما يعيقنا جميعا!

 لا أخفيكم سرا, معظم قراراتي للعام الجديد لا تصمد حتى نهاية الشهر الأول, ولكني جمعت في ذهني أهداف وأفكار, قد تساعدني على إعادة ضبط تلك الخطط والقرارات بطريقة تناسبني, مهما كانت أهدافي وأفكاري,  حيث يمتلك العقل قدرةً فائقةً على فرض بنية ونظامٍ على العالم, فيُنشئ تقسيماتٍ وتصنيفاتٍ, ويضع الخطط والاستراتيجيات. وبطرقٍ عديدة, ندين لدماغنا بالفضل في بقائنا على هذا الكون. لكننا نحتاج أيضًا إلى حكمة قلوبنا إذا أردنا الاستمرار في البقاء بطريقةٍ فعّالة. فعندما نصغي بقلوبنا, تميل الشبكة المنطقية للدماغ إلى التلاشي والذوبان, مما يُتيح لنا إدراك الترابط الكامن وراء التقسيمات والتصنيفات, التي نستخدمها لتنظيم العالم. فنبدأ حينها بفهم أنه كما أن القلب هو أساس الدماغ، فإن هذا الترابط هو أساس كل شيء.

 أهديكم مع مطلع العام الجديد, لمحة سريعة عن بعض الأهداف التي لعلها تساعد البعض في تحقيقها:

 كل صباح حين نستيقظ, تتاح لنا فرصة لنصنع يومنا بما يُلهمنا. لحظة فتح أعيننا ودخولنا في حالة الوعي هي فرصة ثمينة. إنها تُحدد مسار كل ما يليها, تمامًا كالمشهد الافتتاحي في فيلم أوحكاية. في هذه اللحظة, تكون قدرتنا على صنع يومنا, 

·       يمكننا أن نُكرّس أنفسنا بالكامل للعملية الإبداعية بملء هذه اللحظة بما يُلهمنا.

·        قد نرغب في أن نكون أكثر سخاءً.

·       أو قد نرغب في أن نكون أكثر انفتاحًا على الجمال في حياتنا اليومية. 

في كل  الحالات, إذا استحضرنا هذه الرؤية في أذهاننا في هذه اللحظة الخصبة, فإننا نُمكّنها لتكون المبدأ المُوجّه ليومنا من العام الجديد.

·       أحيانًا نستيقظ بمزاجٍ يبدو وكأنه قد استقرّ بالفعل, ومن المهم أن نمنح هذا الشعور حقه. فهو يُنير لنا الطريق ويُعمّق وعينا بما يدور في داخلنا وحولنا. وطالما نحن واعون, يُمكننا أن نُقدّر هذا الشعور وأن نُقدّم له تأكيدًا أو رؤية جديدة هديتنا الواعية لهذا العام.

·       قد نُقرر قبل النوم ما نُريد أن نحمله معنا في اليوم التالي. 

·       قد نرغب ببساطة في أن نكون أكثر انفتاحًا على كل ما يُواجهنا. 

·       أو قد نرغب في استحضار صفة مُعينة كالثقة بالنفس. 

·       أو قد نستحضر ببساطة شعورًا يُجسّد تمامًا طبيعة اليوم الذي نُريده.

 عبارات إيجابية لبدء يومك في العام الجديد:

 ·       يمكننا إعادة تأكيد رؤيتنا أو رسالتنا أثناء اليوم، وكذلك استحضارها في أوقات مختلفة من اليوم.

·       يمكننا تدوينها وحملها معنا على ورقة صغيرة إن كان ذلك يُسهّل الأمر. بمجرد إدراكنا لتلك اللحظات الأولى, نُهيّئ الظروف لتجربة أكثر وعيًا وحيوية, ونصبح مشاركين فاعلين في بناء حياتنا على مدى العام.

·       يمكننا تغيّير نظرتنا لأنفسنا  وللعالم من حولنا بقوة التوكيدات الإيجابية. 

·       يمكننا تحويل أصواتنا الداخلية الناقدة إلى مصدر للإيجابية والتشجيع. 

 من خلال الإرشادات الرقيقة، لعلنا نتعلم إعادة صياغة المعتقدات التي تحدّ من قدراتنا، واحتضان الامتنان، وإدخال الانسجام إلى حياتنا اليومية. سواء كنا نبحث عن الوضوح، أو التوازن، أو بداية جديدة، ستساعدنا على اكتشاف ينبوع من حب الذات والغير والطاقة الإيجابية.

  لنبدأ اليوم ولنشعر بفرحة السلام الداخلي , ولعل هذا العام  يسود الكون هدوء وسكينة, ولتبدأ الأرض عملية التخلص من كل ما احتفظنا  به من سلبيات طوال عام 2025 , وبحلول عام 2026, تكون قد تخلت عن كل شيء سيئ. وتبقى النفوس نقيةً وبسيطةً، خاليةً من صخب الحياة, وعلينا أن نجدد التزامنا بالعطاء  والسعادة والرفاهية. فإننا حينها  نسمح لأنفسنا بالاسترخاء, والنوم أكثر, وتخفيف الضغط عن عقولنا المُرهقة. في الوقت نفسه، نتوق إلى الرفقة في منازلنا,  والقرب من أحبابنا ، مما يُضفي مزيدًا من الدفء ويُعزّز الروابط التي تدوم طول العام

غالية محروس المحروس

تعليقات