قبل ان يسدل الليل سدوله وتغفو العيون في سواده فلا تيأس ان تأخر عطاؤه



(وَلَعَلَّ الَّذي اَبْطأَ عَنّي هُوَ خَيْرٌ لي لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الأمُورِ)

كم ناجيتك يا رب وكم تمنيت ان تستجيب لي فألححتُ بالدعاء واطلتُ ركوعي وسجودي ووقفوفي بين يديك رغبة في عطائك، وكم اضطربت نفسي لشدة ما رغبتُ فيه ولم ار شيئا سواه، حتى سمعت كلمات في ليالي الله " وَلَعَلَّ الَّذي اَبْطأَ عَنّي هُوَ خَيْرٌ لي " فوقفت وقفة الناظر الى ربه في ظلمة تلك الليالي، حتى وجدت نور الإجابة، فصددت بنفسي عن مناظرة من أغنيته بالعلم والمال والجاه، ولعل احدها يغريني بكبرياء او غرور فأخرته عني لما هو خير لي ولعلمك بصالح الخير " لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الأمُورِ

فكرمك أي رب لا يؤخر عطاءه لما هو خير لعبده رغم غفلته ومعصيته، حتى امطرت نعمك غيثا فغيثا " فَلَمْ اَرَ مَوْلاً كَريماً اَصْبَرَ عَلى عَبْد لَئيم مِنْكَ عَلَيَّ يا رَبِّ " فاعجزني عنها قلة شكري، ودامت نعمك فاعطيت وأغنيت، رغم غفلتي عنك واضطراب نفسي حينما تاخرتْ استجابتك، حتى استقرت موقنة بربها وكرمه، فما أسوأها من نفس حينما تاخرت استجابتك وما اغفلها عن شكرك حينما تواترت نعمك، 

يا رب اعطيتني ما لم ارجوه ولم اؤمله " وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ " فيا لك من رب عظيم رحيم كريم،

أنا عند ظن عبدي المؤمن بي إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا

ها هو الليل يسدل ظلمته وتغفو العيون في سواده فلا تيأس ان تأخر عطاؤه فيما سألت او تعبت نفسك فيما عانت فتيقن انها بعين الله يعطيك ما ينفعك ويبعد عنك ما يسوؤك وهو الرحمن الرحيم

"فَإِلَيْكَ يا رَبِّ نَصَبْتُ وَجْهِي ، وَإِلَيْكَ يا رَبِّ مَدَدْتُ يَدِي ، فَبِعِزَّتِكَ أَسْتَجِبْ لِي دُعائِي ، وَبَلِّغْنِي مُنايَ ، وَلاتَقْطَعْ مِنْ فَضْلِكَ رَجائِي ، وَاكْفِنِي شَرَّ الجِنِّ وَالاِنْسِ مِنْ أعْدائِي"

تعليقات