(( مرحبا أيها الشتاء! نحن النساء مستعدات لإطلالتك ))
تحية تقدير للأعزاء الأخوة من القراء, اسمحوا لي أن أهدي هذا النص استثنائا لبنات جنسي, عزيزاتي نساء وسيدات الشتاء, المهتمات بتدفق طاقتهن الأنثوية وتعظيمها بشكل أكثر كثافة في أرواحهن وحياتهن, تلك النساء الباحثات عن سلوكيات روحية فيها من العفة والحشمة, لتُقدم طهرا وشفاءً ذاتيا وإنسانيا, واللاتي يرغبن في التخلص من الركود والعوائق الناتجة عن الحياة الروتينية, والراغبات في تواصل أوسع مع أنفسهن ومع النساء الأخريات إيجابيا. والراغبات في سكب المزيد من الأنوثة الحقيقية على أنفسهن والانطلاق نحو قوتهن الأنثوية, بحثا عن الدفء والسكينة ولعل شتاء هذا العام أكثر برودة!
أردت أن أنتهز هذه الفرصة لأشارككم أعزائي القراء جميعا بعضًا من مشاعري, التي تُعبّر بعمق عن ترقبي وحماسي للشتاء. تفضلوا بفنجان قهوة ليستمتع الجميع بدفء الشتاء.
قد يكون هناك لدى الكثير من الحماس والترقب والإستعداد, لبدء فترة الخريف والشتاء, وإن كانت مدته قصيرة, إلا إننا نرى الكثير من جمال الشمس لفترة طويلة, والتي لا تزال الشمس على أرضنا الحبيبة مشرقة بجمالها المعهود, ولكن مجرد اختفائها خلف الغيوم أو غروبها عن منطقتنا, لا يعني أننا لا نستطيع الاستمتاع بقوتها وجمالها ودفئها, بمعنى إن إبقاء الشمس في داخلنا حين نفتقدها في الخارج هي وسيلة لتدفئة وإنعاش أرواحنا. وعلي أن أقول: "ما فائدة دفء الصيف دون برد الشتاء ، الذي يُضفي عليه حلاوة ونقاوة." وكل من يعانى شتاءً مظلماً, يشهد على قوة الشمس في إنعاش واسترخاء الجسد والعقل والروح. ما أردت الإفصاح عنه على وجه الخصوص, إن بعض النساء لا يشعرن بقدرتهن,على استغلال وتسخير قوتهن الشخصية وحياتهن المعتادة تحت أي طقس وظرف.
عندما يحلّ الشتاء على روح المرأة, تنسحب إلى أعمق أعماقها, ترفض كل ارتباط يشغلها, وتدحض كل الحجج التي تُقنعها بالإختلاط في هذا العالم. قد تقول إنها لتسترخي وتستريح, لكنها أكثر من مجرد استرخاء و راحة: إنها تخلق عالمًا جديدًا في داخلها, تفحص الأنماط القديمة وتكسرها، وتتلف ما لا ينبغي إحياؤه، وتُغذي سرًا ما يحتاج إلى البوح.
وهنا أقول:
الشتاء فصل مُثير للجدل لأكثر من سبب! ففي أفضل حالاته, يُتيح لنا الشتاء فرصًا لا تُحصى لممارسة أنشطة شتوية ممتعة كلا بطريقته, سواءً كنا نعانق البرد خارج البيت أو ندفئ أنفسنا بجوار المدفأة داخل البيت, ولعل الشتاء أحيانا يجعل قلة من البعض في حالة من الغضب الشديد, بغض النظر عن مشاعر البعض تجاه هذا الفصل, رغم إنه فصل يُلامس قلوب الكثير.
الشتاء فصل من الليالي الدافئة بجانب المدفأة. سواءٌ أكنت من مُحبي برودة الجو أو من عشاق إرتداء الملابس الشتوية الراقية, فإن الشتاء يُلهمك بالتأمل والشعور بالدهشة. لمساعدتك على عيش سحر هذا الفصل, الشتاء هو وقت الراحة والطعام الساخن اللذيذ والدفء، ولمسة يد حانية, وللحديث معا بجانب المدفأة ذو شجون.
يُعد الشتاء بالنسبة للكثيرين منا حالة من الهدوء والسكون. إنه وقت نتقبل فيه انطوائنا وعزلتنا ونغرق في القراءة والكتابة والمشاهدة لأيام لا تنتهي. هناك شيء مميز في إضاءة تلك الأضواء الخافتة, وشرب القهوة الساخنة.
عزيزتي المرأة وسيدة الشتاء هل سبق لكِ أن وجدتِ نفسكِ:
· متضايقة من مظهركِ!؟
· متشككة في نفسكِ أو غير واثقة من جمالك الأنثوي!؟
· مترددة في مواجهة الخيارات أو الفرص الكبيرة!؟
· مفرطة في التفكير أو التوتر والقلق!؟
· محبطة من كمية المزاجية التي تمارسيها بين حين وآخر!؟
· مستنزفة من معاناة الوحدة!؟
· متدمرة من قدوم البرودة وهطول الأمطار والمانعة عن الاستقرار بالنسبة لك!؟
إذا كان الأمر كذلك، فأنتِ أيتها المرأة الأنثى بحاجة إلى تنمية سحركِ الأنثوي من أجل:
تجسيد ثقتك الحقيقية لتشبيت روحك بكاريزما مذهلة للتعايش مع كل الأجواء.
وهنا لديك بعض طرق تحقيق ذلك وهي, إيجاد ركن دافئ في منزلك, والذي أعده أنا جنتي.
· حيث يمكنك الجلوس أو الاستلقاء بهدوء وسلام, حتى تشعرين حينها بالسكينة والدفء والاسترخاء.
· وقد يمكنك أن تتخيلي عند قدوم الشتاء, يوم صيفي دافئ جدًا وأن الشمس تشرق عليك وتدفئ روحك من الداخل . نعم عليك بقضاء بعض الوقت في تجربة هذا الإحساس,
· دعي الحرارة بالدفء تشع من داخل جسدك. مما يتيح لك فرصة الاستفادة من هذا المصدر الغني بالطاقة, إلى جانب القوة الأنثوية المعروفة التي تمتلكها كل امرأة، والقادرة على مساعدتكِ لبلوغ آفاق جديدة من التمكين والثقة والدفئ.
· غالبًا ما تكون هذه الإمكانات الكامنة غير مفهومة للبعض, مما قد يؤدي إلى الشعور بعدم الإرتياح أو عدم التوازن ومع ذلك, بمساعدة بعض التقاليد القديمة والحاضرة والشاهدة على, كوب من القهوة وبجواره صحن من التمر مع الأهل والأحباب.
· حيث يمكنكِ إطلاق العنان واكتشاف قدرتك السحرية, بتحقيق جوا من الدفء الذي يعزز الدفء في قلبك وروحك, والتي تعد كعملية فعلية حول كيفية الخروج من فكرك والدخول إلى جسدكِ وروحك.
· حيث تكمن قدراتكِ الحقيقية ومعرفتكِ الداخلية, والذي يُجسّد عملها روحَ الأنوثة، ونبلَ وجمالَ الأنوثةِ النقيّ، وقيادةً أنثويةً عميقةً نابعةً من الشموخ والرفعة.
وأخيرا عزيزتي سيدة الشتاء ابدئي شتاء هذا العام, في أن تكوني أقوى وأكثر رقة، وأكثر ثباتًا، ومحبة في آنٍ واحد, كوني شجاعًة في قلبك، شجاعًة في عملك، قويًة في روحك, مرنًة في التغيير, رائعًة في كل ما تؤمنين به من مبادئ وقيم. وإلا لم يكن تكريمك أيتها المرأة عبثًا. في هدوءك وتوازنك, لتعيشي الشتاءً على حقيقتك. انظري في عينيك، يا سيدة الشتاء. في رحابهما يمكنك رؤية المستقبل وبحدسك الأنثوي الرفيع تنالي المستحيل.
دعوة للجميع,
لنحب فصل الشتاء جميعا, للتأمل الذاتي والتجديد والمرونة, بأنه وقتٌ للانطواء الذاتي والتأمل والإبداع الداخلي, حيث يؤكد هذا المنظور على قوة المرأة الداخلية وقدرتها على الحفاظ على المعرفة والقوة خلال فترات الهدوء مع برودة منعشة. وكل عام والجميع بخير, و لطفا أيها المطر اسقي قبور أحبتنا الراحلين حتى ترتوي.
غالية محروس المحروس
.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق