((شكراً وفخرا، لمن حمل الوطن والمواطن في حدقات العيون)).
لا ادري لماذا كلما أردت كتابة شيئا عن وطني الحبيب المملكة العربية السعودية يرتجف جسمي وتسمو روحي! أهو الشعور بالانتماء والفخر والعز, أم هو الشعور بالأمان والسلام الذي بداخلي حين أتحدث عن وطنيّ! سأكتب هنا بمناسبة اليوم الوطني السعودي, مشاعر البوح وسأدعها تحتفل بعيد الوطن العظيم, حيث أدرك مساحة الصدق وعمق الإنتماء لوطني. أكتب من أرض القطيف حيث البحر والنخيل وأهلها الأوفياء, وحتما الكثير سيكتب أكثر وأكثر إحتفائا بعيد الوطن. ليتني أكتب هذا النص باللون الأخضر فوطني يستحق كل غالي. سأكتب وأسكب العطر وأنثر الورد والزهر على أرض الوطن السعودي, حيث الحضارة العريقة و شعبها الوفي الذي ينتمي لأرض الوطن وترابها, تسبقها رائحة كرامة الشعب السعودي الأبي, بوجود وبإحاطة ورعاية قائدنا وملكنا سلمان وولي العهد الأمير الشاب محمد, ينبغي علي أن أقول صادقة: إن كل أملاك الكون لا تساوي عندي أيها الوطن الحبيب, حجم الأمان والإحتواء والإكتفاء الذي أشعر به, كمواطنة سعودية رافعة الرأس بك ياوطني, وهاجسي الدائم أن أرتفع فخرا وشرفا ولو قليلا فوق هذه الأرض الطيبة المعطاءة.
أتذكر في عام 2010, حينما طلب مني مشكورا سعادة مدير كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود لدراسات الوحدة الوطنية, الدكتور عبد الرحمن بن محمد العسيري طرحا عن دور المرأة في غرس المواطنة والتي أقيمت على أرض القطيف, ورغم إنشغالي في مهمة تطوعية بالتدريس حينها بمنطقة المنصورة بالأحساء, والتي لا تشبه المدن لطيبة وكرم أهلها, حاولت أن أكتب هذا الطرح حيث وجدت نفسي مستعدة, لكوني أنتمي لوطني ولم أتردد لحظة مدركة تماما, إن على قدر سمو المواطن تكون رفعة الوطن, لست هنا لأقلل من قدر أحد ولكن, هالة الإنتماء التي يطلبها منا الوطن لا تليق لمن لا يكون مؤهلا للمواطنة, رغم إن المجتمع السعودي يتميز بأنه, تلقائي الحب عميق العطاء ويأتي الإنتماء في ثناياه بتلقائية صادقة.
هناك البعض من يجهل معنى الإنتماء الوطني, رغم إن البحث عنه مطلب إنساني وفطرة طبيعية يحتاجها كل مواطن, وما من إنسان إلا وينتمي إلى أسرة ومن ثم إلى وطن يُعرف به, قد يكون الإنسان مواطنا بحكم جنسيته أو مقر ولادته ولكن التساؤل : هل لديه حدس الوطنية والإحساس تجاه المكان الذي يعيش فيه هل لديه الإنتماء والحب والعطاء!؟ إذا ينبغي علينا أن ندرك معنى الحس الوطني, والذي يصب في وعاء حب الوطن والعمل من أجله والحفاظ على سمعته والفخر به, فالوطنية ثمن المواطنة والتي بدونها لا يمكن تشييد وطن يحلم به الأجيال. عندما نقول حب الوطن من الإيمان,لا نعني بذلك بأن الوطنية وجاهة وترف القول بل قول وفعل!و علينا واجبا وطنيا لغرس ثقافة العمل التطوعي وعما يجب أن نقدمه للوطن إيفائا وتقديرا له, وأنا أدعو الكثير للتطوع والعمل لفائدة المجتمع والعمل الجماعي, لترسيخ في الذهن فكرة المواطنة والوطنية. فالمجتمعات المتقدمة تقيس المواطنة بمدى ما يقدمه المواطن من خدمات تطوعية ذات أثر طيب. ولكوننا نحب وطننا ونحترم قوانينه, علينا بتجديد روح الوطنية والمواطنة في نفوسنا, من خلال العمل الاجتماعي التطوعي.
أشكركم جزيلا لإعطائي الفرصة لأتحدث عن وطني بمناسبة العيد الوطني قبل إسبوعين من تاريخه, حيث سيكون جدولي حينها مزدحم, وسيكون قلبي وعقلي مصوبا نحو الوطن الحبيب الذي أهيم به حد السماء.
غالية محروس المحروس
.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق